علي أكبر السيفي المازندراني

15

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية

تفسيره « 1 » . وجه التسمية بالأسامي الأربعة وأما وجه تسمية الأسامى الأربعة المزبورة : فأما القرآن ، فقد سمّي به الكتاب المجيد ؛ إما لتلاوته أو لما جمع فيه من الآيات والسور ، بل فيه جميع ما يحتاج إليه البشر في سبيل رشده وكماله وفلاحه . فإنّ لفظ القرآن في الأصل مصدر « قرأ يقرأ » . ولفظة « القراءة » جاءت بمعنيين : أحدهما : التلاوة ، والآخر : الجمع والضمّ . وهو وإن كان في الحقيقة متلوّا ومجموعا ، ولكن تسميته بالقرآن من باب إطلاق المصدر على المفعول ، كاطلاق الكتاب على المكتوب ، كما أشار إلى ذلك

--> فالسبع الطوال 1 - البقرة 2 - آل عمران 3 - النساء 4 - المائدة 5 - الانعام 6 - الأعراف 7 - يونس في قول سعيد بن جبير . ووروى مثل ذلك عن ابن عبّاس ، قال : وسميت السبع الطول ، لطولها على سائر القرآن وأما المئون ، فهو كل سورة تكون مائة آية أو يزيد عليها شيئا يسيرا ، أو ينقض عنها شيئا يسيرا . وأما المثاني : فهي ما ثنت المئين ، فتلاها . فكان المئون لها أوائل ، وكان المثاني لها ثوان . وقيل : إنّها سميت بذلك ، لتثنية اللّه فيها الأمثال سورة الحمد ؛ لأنّها تثنّى قراءتها في كل صلاة ، وبه قال الحسن البصري ، وهو المروى في أخبار . . . وسميت المفصل مفصلا ؛ لكثرة الفصول بين سورها ببسم اللّه الرحمن الرحيم . وسمي المفصل محكما ؛ لما قيل : إنّها لم تنسخ . وقال أكثر أهل العلم : أول المفصل من سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى سورة الناس . وقال آخرون : من « ق » إلى الناس . وقالت فرقة ثالثة - وهو المحكي عن ابن عبّاس - أنّه من سورة الضحى إلى الناس وكان يفصل من الضحى بين كل سورتين بالتكبير ، وهو قراءة ابن كثير . / تفسير التبيان : ج 1 ، ص 20 . ( 1 ) حيث قال : وقد شاع في الخبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ومكان الإنجيل المثاني ومكان الزبور المئين وفضّلت بالمفصل . وفي رواية واثلة بن الأسقع وأعطيت مكان الإنجيل المئين ومكان الزبور المثاني ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة ومن تحت العرش لم يعطها نبي قبلي . وأعطاني ربّى المفصل نافلة فالسبع الطول البقرة وآل عمران والنساء ، والمائدة والانعام والأعراف والأنفال مع التوبة لأنّهما يدعيان القرينتين ولذلك لم يفصل بينهما ببسم اللّه الرحمن الرحيم . / تفسير مجمع البيان : ج 1 ، ص 14 .